المحقق البحراني

38

الحدائق الناضرة

عليه رواية الحلبي - وأشار بها الحديث السادس ( 1 ) - قال إذ لا التفات أفحش مما يصير إلى حد الاستدبار . أقول : ونحوه الخبر الثالث عشر ( 2 ) ويدل عليه أيضا الأخبار التي أشرنا إلى دلالتها على الابطال بالالتفات إلى محض اليمين والشمال بطريق الأولى . قال في الروض : وإنما يبطل الالتفات في مواضعه لو وقع على وجه الاختيار أما لو وقع اضطرارا أو سهوا أو غيره ففي ابطاله نظر ، من أن الاستقبال شرط فيبطل المشروط بفواته ولا فرق فيه بين الحالين كالطهارة إلا ما أخرجه النص ، ومن العفو عما استكره الناس عليه للخبر ( 3 ) وهذا هو الظاهر . انتهى . والله العالم . الرابع - القهقهة وهي لغة الترجيع في الضحك أو شدة الضحك كما في القاموس ، وقال في الصحاح : القهقهة في الضحك معروف وهو أن يقول " قه قه " . قال في الروض بعد نقل كلام أهل اللغة وأنه الترجيع في الضحك أو شدة الضحك : والمراد هنا مطلق الضحك كما صرح به المصنف في غير هذا الكتاب . والحكم بتحريم القهقهة وأبطالها للصلاة مما لا خلاف فيه حكى اجماعهم عليه جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كالفاضلين في المعتبر والمنتهى والتذكرة والشهيد في الذكرى وغيرهم . والأصل فيه الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب في الموثق عن سماعة ( 4 ) قال : " سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة ؟ قال أما التبسم فلا يقطع الصلاة وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة " . وما روياه أيضا في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة " . وروى في الفقيه مرسلا ( 6 ) قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) لا يقطع

--> ( 1 ) ص 29 ( 2 ) ص 30 ( 3 ) ارجع إلى التعليقة 1 ص 34 ( 4 ) الوسائل الباب 7 من قواطع الصلاة ( 5 ) الوسائل الباب 7 من قواطع الصلاة ( 6 ) الوسائل الباب 7 من قواطع الصلاة